آقا رضا الهمداني
37
مصباح الفقيه
وخبر ابن مسكان ، قال : بعثت بمسألة إلى أبي عبد الله عليه السّلام مع إبراهيم بن ميمون ، قلت : سله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ويذكر بعد ذلك أنّه لم يغسلها ، قال : « يغسلها ويعيد صلاته » ( 1 ) . ويدلّ عليه أيضا في بول الإنسان وفي بول غيره وفي غير البول أيضا - كالملاقي للكلب والميتة والخمر والفقّاع وغيرها - جملة من الأخبار المطلقة . وأمّا المني : فيدلّ على عدم الفرق بين قليله وكثيرة - مضافا إلى إطلاقات الأدلَّة ، وعدم الخلاف فيه حتّى من الإسكافي - خصوص خبر سماعة ، قال : سألته عن المني يصيب الثوب ، قال : « اغسل الثوب كلَّه إذا خفي عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا » ( 2 ) . ويدلّ عليه بالخصوص في دم الحيض : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أو أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء » ( 3 ) . ونظير قول الإسكافي في الضعف : ما حكي عن السيّد من العفو عن البول إذا ترشّش عند الاستنجاء مثل رؤوس الإبر ( 4 ) ، فإنّه أيضا مع مخالفته للإطلاقات يردّه خصوص صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن
--> ( 1 ) الكافي 3 : 406 / 10 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب النجاسات ، ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 54 / 3 ، التهذيب 1 : 252 / 727 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 405 / 3 ، التهذيب 1 : 257 / 745 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 4 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 332 ، ذيل المسألة 247 ، وانظر : رسائل الشريف المرتضى 1 : 288 .